العلامة المجلسي
384
بحار الأنوار
الذين أنكروا تزويجه عليه فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب ؟ قالوا : لا والله ولا القاضي ، ثم قال : ويحكم أهل هذا البيت خلو منكم ومن هذا الخلق ، أو ما علمتم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بايع الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهما صبيان غير بالغين ، ولم يبايع طفلا غيرهما ؟ أو ما علمتم أن أباه عليا ( عليه السلام ) آمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن عشرة سنة ؟ ( 1 ) وقبل الله ورسوله منه إيمانه ولم يقبل من طفل غيره ، ولا دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طفلا غيره إلى الايمان ؟ أو ما علمتم أنها ذرية بعضها من بعض يجري لآخرهم مثل ما يجرى لأولهم ؟ فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم به منا . قال : ثم أمر المأمون أن ينثر على أبي جعفر ( عليه السلام ) ثلاثة أطباق رقاع زعفران ومسك معجون بماء الورد ، وجوفها رقاع ، على طبق رقاع عمالات ، والثاني ضياع طعمة لمن أخذها ، والثالث فيه بدر ، فأمر أن يفرق الطبق الذي عليه عمالات على بني هاشم خاصة ، والذي عليه ضياع طعمة على الوزراء ، والذي عليه البدر على القواد ، ولم يزل مكرما لأبي جعفر ( عليه السلام ) أيام حياته حتى كان يؤثره على ولده . ( 2 ) بيان : قال الجوهري : القلس : حبل ضخم من ليف أو خوص من قلوس السفن والبدر بكسر الباء وفتح الدال : جمع بدرة التي يجعل فيها الدراهم والدنانير . تحف العقول : مرسلا مثله . ( 3 ) الاختصاص : علي بن إبراهيم رفعه وذكر مثله . ( 4 )
--> ( 1 ) في المصدر : وهو ابن اثني عشر سنة . وفى التحف : وهو ابن تسع سنين . ( 2 ) تفسير القمي : 169 - 172 . ( 3 ) تحف العقول : ص 451 - 453 ، إلا أن فيه : ولأبي جعفر ( عليه السلام ) تسع سنين . وفيه : ثم إن محمد بن علي خطب أم الفضل . وفيه : وأجاز الناس على مراتبهم أهل الخاصة وأهل العامة والاشراف والعمال وأوصل إلى كل طبعة برا على ما يستحقه . ولم يذكر قصة السفينة . وفيه : وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ . وفيه : وكذلك إذا أصاب ارنبا أو ثعلبا فعليه شاة ، ويتصدق بمثل ثمن شاة ، وإن قتل حماما من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به ودرهم يشترى به علفا لحمام الحرم . إلى غير ذلك من الاختلاف . ( 4 ) الاختصاص مخطوط . وأخرجه أيضا المفيد في الارشاد ص 342 - 346 باسناده عن الحسن بن محمد بن سليمان عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن شبيب . والطبري في دلائل الإمامة ص 206 - 208 والأربلي في كشف الغمة ص 285 - 286 والطبرسي في الاحتجاج ص 245 - 246 ، والفتال في الروضة مع اختلاف في الألفاظ .